تقي الدين الغزي

64

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

الثّمان ، لا يفتر عن الاشتغال ، والإفادة والاستفادة ، والمطالعة والتّحرير ، مع الدّين ، والورع ، والتقوى ، والقيام مع الحقّ ، ومساعدة فقراء الطلبة ، تارة بجاهه ، وتارة بماله . وهو كما قال الشاعر : مولى إذا قصد الأنام نواله * يكفيهم منه مجرّد قصده لا غرو أن فاق الأنام لأنّه * ورث المكارم عن أبيه وجدّه والثالث يقال له : أحمد چلبى « 1 » ، صار من أرباب الدّولة الكبار ، وكتّابها « 2 » الأخيار ، وله معرفة تامّة بعلم الموسيقى ، حسن الأخلاق والمعاشرة ، كريم النفس بما في يده . وهو كما قال الشاعر : لا يألف الدّرهم المضروب صرّته * لكن يمرّ عليها وهو منصرف * * * 679 - الحسن بن شرف ، حسام الدّين التّبر يزىّ « * » ناظم « البحار » في الفقه . ذكره ابن طولون في « الغرف العليّة » ، وقال : ذكره المحبّ ابن الشّحنة في أوائل شرحه على « الهداية » المسمّى ب « نهاية النّهاية » ، فقال : كان شيخنا يترجمه بالعلم والفضل . يعنى به العلّامة الشيخ بدر الدّين ابن سلامة الحنفىّ . قال : وذكر لي أنّه قرأ عليه « الكشّاف » ، وغيره . ومن تأليفه « دامقة « 3 » المبتدعين » بالقاف ، قال : والدّامقة الضّربة التي تكسر السّنّ « 4 » . وكانت وفاته في نيّف وسبعين وسبعمائة . * * *

--> ( 1 ) ترجمه المحبي في خلاصة الأثر 1 / 181 ، وذكر أن وفاته كانت سنة ثمان وتسعين وألف . فهو على هذا من المعمّرين . ( 2 ) في ن : « وكتابهم » ، والمثبت في : س ، ط . ( * ) ترجمته في : الدرر الكامنة 2 / 98 ، كشف الظنون 1 / 729 ، 2 / 1866 . ( 3 ) في كشف الظنون : « دامغة » ، ويصححه تقييد المصنف له بالقاف . ( 4 ) في ط « الشيء » ، والتصويب من : م ، ن ، ودمقه يدمقه دمقا : كسر أسنانه كدقمة . اللسان ( د م ق ) 10 / 103 .